السيد جعفر مرتضى العاملي

19

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فعفو ، أو قصاص » ( 1 ) . ثالثاً : إذا كانت ضربته « عليه السلام » قد شقت رأس مرحب وجسده نصفين ، حتى بلغ السرج كما في بعض النصوص ( 2 ) ، فإن قطع رأسه وحمله في هذه الحالة يصبح بمثابة جمع أشلاء ، ولملمة قطع من جسد بشري ، بصورة غير مستساغة ، ولا يرضى الإنسان العادي بالإقدام عليها ، فكيف بأنبل الناس ، وأكرمهم وأشرفهم ؟ ! ولو أنه « عليه السلام » قطع رأس عمرو بن عبد ود أو غيره لرأيت قريشاً ، وسائر من حاربهم من اليهود والمشركين يقطعون رؤوس قتلى المسلمين طيلة كل تلك الحروب التي دارت فيما بينهم . أحداث خيبر بصيغة أخرى : تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، قال لعلي « عليه السلام » : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله . . ولكن نصاً آخر ذكر تفصيلاً لهذه الوصية يحتاج إلى الكثير من التأمل ، وهو أنه « صلى الله عليه وآله » حين دفع إليه الراية قال له :

--> ( 1 ) الثقات ج 2 ص 303 والأخبار الطوال ص 215 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق 1 ص 25 و 26 وراجع : أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج 2 ص 459 و 502 و 504 . ( 2 ) معارج النبوة ص 323 و 219 .